
” وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ”
كرّر الله أمره ببرِّ الوالدين أكثر من مرة في كتابه المنير ليلفت انتباهنا إلى عظَمة هذا السلوك الذي قرنه عز وجل بطاعته، فكما قضى أن لا نعبد إلا إياه فكذلك قضى أن نبر بالوالدين ونحسن إليهما خير إحسان وأن لا نتأفف مهما ثقل علينا أمرهما خصوصاً عند كبرهما، ولن يدخل الجنة عاق مهما اجتهد في غيرها من العبادات لأن رضا الله سبحانه مقرونٌ برضا الوالدين اللذَين جُعلت الجنة تحت أقدامهما.
ومن هنا حاول بعض الغربيين نزع هذه الروح من قلوبنا وتصغير شأن الوالدين عندما فرضوا علينا ثقافاتهم البعيدة كل البُعد عن المنطق الديني والإنساني.
وفي بيان عظمة البر بالوالدين ورد عن رسول الله محمد(ص) قوله:
” إِيّاك وعقوق الوالدين فإِنَّ ريح الجنّة توجد مِن ميسرة ألف عام ولا يجدها عاقّ”
وعن الإمام الصادق(ع) “أنّ رجلاً أتى إلى رسول الله(ص) وقال لَهُ، إِنّي أُحبّ الجهاد، وصحتي جيدة، ولكن لي أمّ لا ترتاحُ لذلك، فماذا أفعل; فأجابه(ص):إِرجع فكن مَع والدتك فوالذي بعثني بالحق لأُنسها بك ليلة خيرٌ مِن جهادٍ في سبيل اللّه سنة”



